الشيخ علي الكوراني العاملي
727
المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي ( ع ) ( دار المعروف 1436 ه - )
فاستنبت المعروف بابن هشام ، وأعطيته رقعة مختومة ، أسأل فيها عن مدة عمري ، وهل تكون المنية في هذه العلة أم لا ؟ وقلت : همي إيصال هذه الرقعة إلى واضع الحجر في مكانه وأخذ جوابه ، وإنما أندبك لهذا . قال فقال المعروف بابن هشام : لما حصلت بمكة وعُزم على إعادة الحجر بذلت لسدنة البيت جملةً تمكنت معها من الكون بحيث أرى واضع الحجر في مكانه ، وأقمت معي منهم من يمنع عني ازدحام الناس . فكلما عمد إنسان لوضعه اضطرب ولم يستقم ، فأقبل غلام أسمر اللون حسن الوجه ، فتناوله ووضعه في مكانه ، فاستقام كأنه لم يزل عنه ، وعلت لذلك الأصوات ، وانصرف خارجاً من الباب ، فنهضت من مكاني أتبعه وأدفع الناس عني يميناً وشمالاً ، حتى ظن بي الاختلاط في العقل ، والناس يفرجون لي وعيني لا تفارقه ، حتى انقطع عن الناس ، فكنت أسرع السير خلفه وهو يمشي على تؤده ولا أدركه ، فلما حصل بحيث لا أحد يراه غيري ، وقف والتفت إليَّ فقال : هات ما معك فناولته الرقعة ، فقال من غير أن ينظر فيها : قل له لا خوف عليك في هذه العلة ، ويكون ما لا بد منه بعد ثلاثين سنة ! قال : فوقع عليَّ الزَّمَع حتى لم أُطِقْ حراكاً وتركني وانصرف ! قال أبو القاسم : فأعلمني بهذه الجملة ، فلما كان سنة تسع وستين اعتل أبو القاسم فأخذ ينظر في أمره وتحصيل جهازه إلى قبره ، وكتب وصيته واستعمل الجد في ذلك . فقيل له : ما هذا الخوف ؟ وترجو أن يتفضل الله تعالى بالسلامة فما عليك مخوفة . فقال : هذه السنة التي خوفت فيها ، فمات في علته » . مليكة أم الإمام المهدي من ذرية شمعون الصفا عليهم السلام صحت الرواية عندنا أن الله تعالى جعل أم الإمام المهدي عليه السلام حفيدة قيصر الروم ، وأن أمها من ذرية شمعون الصفا عليه السلام . وتقول روايتنا إن شمعون عليه السلام سافر إلى روما مرات ، وآمنت على يده زوجة قيصر ، لكنه رجع إلى قومه ، وليس عندنا رواية عن أولاده وبناته ومن بقي منهم في روما وصار من أهلها . لكن ذكرت النصوص المسيحية أن زوجته كانت معه في روما ، وأنها قُتلت معه ، فمن القريب أن يكون له فيها ذرية . قال في قصة الحضارة « 4 / 3944 » : « ويحدثنا لكتانتيوس Lactantius عن قدوم بطرس